*تقرير سياسي عن أحداث الساعة
*الدنيا الحائرة بين أجراس السلام وطبول الحرب
*نعم وألف نعم ..التحرك العربي الذي دعت إليه مصر واجب ولازم
*السنوات تمر والقضية الأولى لا تتحرك !!
*الرئيس الأمريكي ترامب يبدو بين كل يوم وآخر كأنه شن حربا جديدة ضد إيران وانتصر عليها
*طائرات إيران المدنية تحولت إلى حديد "خردة"
*زيلنسكي سعيد بالإمساك بيد أونكل !
*********
الدنيا كلها من اليمين لليسار ومن الشرق للغرب لم تمر بمثل هذه المرحلة التي عجز خلالها البشر عن قدرتهم على التمييز بين الصواب والخطأ أو بين النور والظلام.
وما يثير الدهشة والعجب أن علماء هذه الدنيا وشعراءها وضباطها يشهدون أمامهم أحداثا وأحداثا تحوطها أجراس السلام تارة وطبول الحرب تارة أخرى ..
ولعل ما يمكن التركيز عليه أن أجراس السلام أصبحت تدق أنغاما رائعة توحي بأن صروح الأمان والعدل أصبحت تغطي الأرض بفرش من سندس واستبرق مما يجعلها متحمسة لترسيخ أغصان السلام لكن في نفس الوقت سرعان ما تتهاوى هذه الأجراس ليحل محلها طبول الحرب والتي تتمثل من بين ما تتمثل في الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة والقنابل التي تأتي من كل فج عميق مما يجعل أي أصوات أمل تروح وتجيء دون أن يعرف أحد سر هذه الأسباب المتناقضة.
من هنا يثور السؤال الذي يدق الرؤوس بعنف:
من الذي أبلغ تأثيرا وأضخم عددا وعدة.. قاطرات السلام أم آلات الحرب التي تتطور بصفة دائمة ومستمرة؟!
ويجيء الجواب بأن السلام هو الذي تسطع شمسه مع كل صباح لكن لا أحد يدري كيف يستسلم لضربات الحرب فيخر ساجدا لكل ما هو آت قريب أو حتى بعيد.
***
ولقد توقفت قوى عديدة أمام الخبر الذي تردد أمس وسط الأجواء المتباينة والذي يقول إن القاهرة تدعو لتحرك عربي لحماية أمن المنطقة..
هل نحن ما زلنا عند نقطة البداية لكي يقال تحرك عربي بينما على مدى 50 عاما الماضية تم عقد مئات الاجتماعات واللقاءات والندوات وكلها تدور حول هدف واحد أو حتى عدة أهداف خاصة بالقضية الفلسطينية؟!
إن هذه الاجتماعات كلها لم تدفع القضية الفلسطينية خطوة واحدة للأمام اللهم إلا إذا اعتبرنا البيانات الإنسانية من بين خطوات الحل! والدليل أن سفاح القرن بنيامين نتنياهو ما زال يمارس أعماله الشريرة ضد قطاع غزة .
والأدهى والأمر أنه نقل حملاته العسكرية البالية إلى الضفة الغربية.
..إذن ألا تستدعي الأوضاع والأحوال ضرورة حث المجتمع الدولي بل أمريكا بالذات على ضرورة التدخل لوقف القتال أم يظل التجاهل هو الأسلوب الوحيد لحياة الذل والهوان والحزن بالنسبة للفلسطينيين ؟!
أما ما يفعله الرئيس ترامب فهو أيضا يزيد الحيرة حيرة إذ يأتي ليعلن في الصباح أنه سيبيد الإيرانيين..
ثم..ثم بعد ساعتين أو ثلاث ساعات يقول إنهم أظهروا تفهما واضحا وباتوا مستعدين الآن للحوار أكثر من أي وقت مضى..
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن أمريكا سوف تظل مصممة على تطبيق أقسى أنواع العقوبات ضد إيران والتي بلغت ذروتها
لتشمل الطائرات المدنية التي تحولت إلى "خردة" فلا تقدر على الحركة أو أي شيء على الإطلاق..حيث خسرت مهام البرج وشاشات الاقتراب والمساعدات الأرضية .
***
ونحن إذا انتقلنا بعيدا بعيدا لمشاهدة الرئيس الأوكراني زيلنسكي وهو يمسك بيد الرئيس الأمريكي ولا يريد أن يتركها وكأنه يجد في هذا الوضع الحماية والأمان "بصحبة أونكل" خصوصا وأنهما في البيت الأبيض.
***
في النهاية تبقى كلمة:
اسمحوا لي أن أدعوكم لمراجعة سجلات التاريخ على مدى الأزمنة والعصور لتبحثوا عن أية سيناريوهات مماثلة وإن كنت واثقا بأن ما يجري حاليا في هذا العالم لم يسبق له مثيل.
لذا.. أرجو من كل فرد أو جماعة أو مؤسسة أو دولة أن يسهموا في نشر السلام بدلا من تفعيل شرارات القتال..
***
و..و..شكرا