مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 02 نوفمبر 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

لم يهتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  منذ أن شن حربه ضد إيران بما يعرف بـ"السر الحربي" فقد كان يعلن بأنه سيضرب غدا أو بعد غدٍ المنشآت الحيوية ومخازن الأسلحة المخبأة بين الجبال وتحت الصخور نظرا لثقته الكاملة في جيشه الذي دائما ما يقول بأنه أقوى جيش في العالم.

***

الآن تغيرت النبرة بل إن توبيخه للصحفي الذي وجه له سؤالا بالأمس عن موعد استئناف القتال أثار دهشة بقية الصحفيين وجعل المراقبين يضربون أخماسا xأسداس حول طبيعة الحرب القادمة وحول مدى استعداد الأفرع المختلفة للقوات المسلحة لتحقيق النصر البات والقاطع كما يقول القائد الأعلى.

***

ثم..ثم.. فإن الهوة الشاسعة بين الموقفين الأمريكي والإيراني لا تنبئ أبدا بالخير فالإيرانيون يؤكدون أنهم لن يستأنفوا المفاوضات إلا إذا عادت أموالهم المجمدة وفك الحصار وعدم الاقتراب من  الملف النووي وهو ما يرفضه الرئيس ترامب من البداية للنهاية حيث لا إعادة للأموال ولا فك للحصار أما بالنسبة للملف النووي فلا سلام ولا كلام إلا بعد التأكد من فقدان كافة العناصر الكفيلة بإحيائه.

أيضا يؤكد الرئيس ترامب أن الحرب لو استؤنفت هذه المرة فسوف تصبح إيران جميعها رماداxرماد..!

في نفس الوقت يقول الإيرانيون إنهم جميعا على قلب رجل واحد ولا توجد خلافات  بين القادة السابقين واللاحقين وسوف يلقنون الأمريكان درسا لن ينسوه طوال حياتهم.

***

من هنا يثور السؤال:

إذن لماذا كان كل هذا الوقت الضائع طالما أن التباين في الوسائل والأهداف ظل ثابتا في مكانه بل في زيادة اتساع الهوة يوما بعد يوم؟!

الأخطر والأخطر أن الحرس الثوري الإيراني يهدد باتساع رقعة القتال هذه المرة لتشمل ألسنة اللهب كل دول الخليج وكل من لهم صلة مباشرة أو غير مباشرة بالأمريكان.

 فقد قفزت إسرائيل على السطح وأصدر بنيامين نتنياهو سفاح القرن أمس تحذيرا بضرب لبنان إذا ما انضم حزب الله إلى الإيرانيين في معركتهم الخاسرة على حسب قوله.

***

في النهاية تبقى كلمة:

فليعلم كلٌ من الأمريكان والإسرائيليين والإيرانيين  أن ما يمكن تحاشيه اليوم قد يتحول غدا إلى تلال من البارود التي لا تبقي ولا تذر.

إذن.. أرجوكم.. أرجوكم..خلوا بالكم وكفى عنادا على حساب البشر.

***

و..و..شكرا